السيد علي الحسيني الميلاني
331
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
الطوسي ، عن الحارث بن محمّد المكفوف ، عن أبي بكر بن عيّاش ، عن معروف بن خرّبوذ ، عن أبي الطفيل ، عن أبي ذرّ » ( 1 ) . ولا مساغ للطعن في هذا الحديث سنداً . نعم ، هو من حيث المتن والدلالة ممّا لا تحتمله نفوس القوم ، ولذا تراهم يصفونه بالبطلان ، من غير جرح لأحد من رواته ! ! فقد عنون الذهبي في ميزانه « الحارث بن محمّد المعكوف ( 2 ) » ولم يجرحه بشيء ، إلاّ أنّه قال ما نصّه : « أتى بخبر باطل ; حدّثنا أبو بكر بن عيّاش ، عن معروف بن خرّبوذ ، عن أبي الطفيل ، عن أبي ذرّ مرفوعاً : لا تزول قدما عبد حتّى يسأل عن حبّنا أهل البيت ; وأومأ إلى عليّ . رواه أبو بكر ابن الباغندي ، عن يعقوب بن إسحاق الطوسي ، عنه » . انتهى ( 3 ) . اكتفي بهذا لئلاّ يطول بنا البحث ، كما أكتفي بالإشارة إلى أنّ للقوم في هذا الحديث تصرّفات ، فلا بُدّ من التحقيق عنه ممّن كان أهلاً لذلك . * حديثُ : لا يجوز الصراط إلاّ من معه كتابُ ولاية عليٍّ : ونذكر بعض ما ورد في هذا الباب : 1 - حديث أمير المؤمنين . . . رواه الحافظ أبو الخير الحاكمي الطالقاني ، قال : « وبه قال الحاكم . . . وعن عليّ ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : إذا جمع اللّه الأوّلين والآخرين يوم القيامة ، ونصب الصراط على جسر
--> ( 1 ) تاريخ مدينة دمشق 42 : 259 . ( 2 ) كذا ; لكن في لسان الميزان 2 : 159 ، وتاريخ دمشق : « المكفوف » . ( 3 ) ميزان الاعتدال 1 : 443 .